البرده
قصيدة البردة أو الكواكب الدريَّة في مدح خير البرية، هي إحدى أشهر القصائد في مدح النبي محمد صلى الله عليه وسلم، كتبها محمد بن سعيد البوصيري في القرن السابع الهجري. وقد أجمع معظم الباحثين على أن هذه القصيدة من أفضل وأعجب قصائد المديح النبوي إن لم تكن أفضلها، حتى قيل: إنها أشهر قصيدة مدح في الشعر العربي بين العامة والخاصة. يقول الدكتور زكي مبارك: البوصيري بهذه البردة هو الأستاذ الأعظم لجماهير المسلمين، ولقصيدته أثر في تعليمهم الأدب والتاريخ والأخلاق، فعن البردة تلّقى الناس طوائف من الألفاظ والتعابير غنيت بها لغة التخاطب، وعن البردة عرفوا أبوابًا من السيرة النبوية، وعن البردة تلّقوا أبلغ درس في كرم الشمائل والخلال. وليس من القليل أن تنفذ هذه القصيدة بسحرها الأخاذ إلى مختلف الأقطار الإسلامية. واعترض بعض العلماء على أبيات من القصيدة وأخذوا عليها ما يرون أنه غلو في مدح النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وتقع قصيدة البردة في عشرة أجزاء مولاي صلي وسلم دائماً أبدا على حبيبك خير الخلق كلهم أمن تذكر جيرانٍ بذي سلم مزجت دمعا جَرَى من مقلةٍ بدم مْ هبَّت الريحُ مِنْ تلقاءِ كاظمةٍ وأَومض البرق...