إلى أين بقلم عبد الرحيم الهيكي

إلى أين؟

ولأينَ ترحلُ ذاهِبًا؟
أهوَ الرحّلُ لعالمِ الأقدارْ؟
رغمًا ستجعلُني بطياتِ الغُبار
فلمَ الرّحيلُ وإنني
حُرٌّ مِن الأحرارْ؟
الفِكرُ والأقلامُ لي كَشَرار
أنا لن أظلّ وراءَ ذي الأسوارْ
والعِلمُ لي أنوارْ
ولديّ من صَحبي
خَلْقٌ من الأبرارْ
فلأينَ أرحلُ ذاهِبًا ؟
والحِبرُ عندي فارسي المِغوارْ
لِمَ سوفَ أبقى خلف ذي الأسوارْ؟
مثلَ السجين فلا أرى ضوءَ النهارْ
في القلبِ يُشرِقُ مِن ندى الأزهارْ
والقلبُ باتَ يَحَارْ
وظلامُهُ كالنَارْ
فإلى متى بينَ الغُبارْ؟
قم واجعل القلمَ السَلاحَ
الفارسَ المِغْوارْ
كي تُشرِقَ الأنوارْ
كي تُشعِلَ الأقمارْ
عتمًا على الأنهارْ
بالعلمِ يَرتفعُ البناءُ وتَرْتَقي الأفكارْ

الشاعر عبد الرحيم الهيكي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

سامحني يامفرط

رهين المحبسيّن أبو العلاء المعري