القلوب البيضاء بقلم أحمد انعنيعه

القلوب البيضاء..أخيرة...

انا المبتدأ ...
وعندي الخير مفهوم للحسد..
وانت الخبر ..
عندك الحسد مرادف للخير..
انا لست أنت..
لذا توقفت قبلك عن التدخين ..
وسميتك الضمير المنفصل ..
أنت لا تفهمين صمت كلماتي ..
أنا خلعت لك كل ثيابي..
لكنك أنت تريدين شطر رقبتي...
فأنت الحواس كلها التي تدرك موتي..
أنا العدل حين يتقدمك الحق ...
وانت الحال الذي يجري وراء أحوالك..
فمن منا يحمل أثر المعاني...
ومن منا يطلع بأنيابه على الآخر..
من منا يدرك معنى القول..
هل المصدر الصريح..أم المبني للمجهول...
فمن يجيبك وقد أفقدتني طعم النصر..
هل أنت البدل وأنا المبدل منه..
من منا البديل في رسالة الأدب..
فأدبك ضاع فيه موضوع القصد..
فيه خرافات الخبر...
وفيه تهمة الورق في إنشاء للورق...
وشعرك فيه وهم المفاصل ...
فواصل تستهويني للرقص على مخاضات الجسد..
فارقصي معي على كلماتك المتقاطعة في فصائل فن العشق...
نعم ارقصي على شطحاتي..
فأنت الجار وآنا المجرور..
انت حزن يغازلني حين اتغزل بكلماتك..
تسخرين مني في علامات استفهام صغرى..
وتخرجين لسانك لتتذوقي لقمتي..
تبتسمين لي في أوهام كلمات شواربك..
ربما أنت المضاف وأنا المضاف إليه...
أكتشف عري كلماتك..
وأعرفك بالإضافة..
لا..أنت لست إلا شبه جملة تتقاسم أهواء خريف حناني..
أنت الكراهية الحرة ..
تصارعين أمواج الفشل..
وحين يغريك صمتي،تلتهمينني...
فأنت الحقد .. وأنت الطاغية...
تطاردينني حين تكسو كلماتي فراقك..
وأنا من جعلت لك بحر الشعر دربا يسير..
وعلمتك نطق المقصور بصوت قصير..
كم مرة جئت جائعة تحومين حول موائدي...
وكم مرة جئت ترتعدين حبا في مواقدي..
فمن يستوقفني اليوم إذا افشيت سرك..

احمد انعنيعة

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

سامحني يامفرط

رهين المحبسيّن أبو العلاء المعري