على نفسي حسيبآ بقلم محمود ماضى

************** ( عَلَى نَفْسِي حَسِيبَا ) **********
أَنَا الْعَبْدُ الْفَقِيرُ إِلَى اللَّهُ زَليلَا
أُصْبِحُ كَئِيبَا أُمْسِي حَزِينَا
غَلَبَتْ عَلِّيِّ شَقْوَتِي وَبِالْذُّنُوبِ أَثِيمَا
أَنَا الْعَبْدُ الَّذِي سُجِلَتْ صفحاته
مُذْنِبٌ مَا عَرْف لَهُ رَقيبَا
أَنَا الْعَبْدُ الْمُسِيءُ مَا أَنَذَرَنِي المشيباَ
عَصِيَّتُكَ يا إلَهَيْ سَرَا وَعَلّنَا
فَمَالي الَانِ لَمْ أَعُلَّنَّ توبتي
فَمَالِيّ الْيَوْمِ لَا أُبْدِي النحيبا
يا إلَهِيٍّ أَنَا الْمَطَرُ أَرْجُو عَفْوَكَ
أَنْتَ غفَارٌ لِلذُّنُوبِ جَمِيعَا
مَنْ يَرْجُو رَضَاكَ يُصِيبُ لَا يَخَيَّبَا
يا إلَهِيٍّ أَسْأَلُكَ بِمُحْكَمِ التَّنْزِيلِ
تَغْفِرُ لِي وَلََدَعَوْتِي تُجِيبَا
رَبّي أَنَا الْعَبْدُ الْمَرِيضُ مِنَ الْخَطَايَا
وَقَدْ جِئْتُكَ أَلْتَمِسُ الطبيبا
أَنَا الْعَبْدُ الضَّالُّ ظَلَمْتُ نَفْسي
وَقَفْتُ عَلَى بَابِكَ خَاضِعَا مُنِيبَا
لَا تَرُدَّنِي وَجَعَلَ الْجَنَّةُ لِي نَصِيبَا
أَسَفِي عَلَى عُمَرِي قَضِيَّتِه
لَمْ أَجُنِيَ مِنهُ غَيْر الذنوبا
كَلَمَّا عَاهَدَتْ عَهْدًا أَنَّ أَتَوَّبَا
غَدَرْتُ وَعَلَى الْوَفَاءِ كَذُوبَا
اِرْحَمِنَّي بِالْوصَالِ إِلَيكَ رِبِّيّ
وَيَسِرْ لِي مِنْ لَدُنكَ فَرَجٍّ قَرِيبَا
يا ألَمِي مِنْ هَوْلِي وَنشرِيَّ وَحَشْرَيْ
نَجْنِي مِنْ يَوْم يَجْعَلَ الْولدَانُ شَيَّبَا
يَوْمَا صَعْبُ عَبُوسَا قمطريرا
تَفَطَّرَتْ السَّمَاءُ وَاِرْتَجَفَتْ الْأَرْضُ
وَأَصْبَحَتْ الْجِبَالُ كَثِيبًا مَهِيلا
يَوْمَئِذٍ لَيْسَ مِنْ دُونَكَ سَبِيلا
أَقَفَّ حَيْرَانَا عُرْيَانَا سَلِيبَا
يا حَسَرْتِي يَوْمَ تُنَادِينَي وَأَقْلَعْتِ القلوبا
عَبْدِي اقرَاءُ كِتَابَكَ الْيَوْمِ عَلَيكَ حَسِيبا
يا عَبْدِي هَلْ كَانَ غَيْرُ مَا كَانَ
وَذُلّ مَوْقِفِي يَوْمِ الْحسَابِ
أُنَّ أَكُونُ عَلَى نَفْسُي حَسِيبَا
بقلمي / محمود ماضي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

سامحني يامفرط

رهين المحبسيّن أبو العلاء المعري