زهره العلا بقلم محمود ماضى

بقلمي / محمود ماضي
***********زهرة العلا ************
جَالِسًا بَيْن شَجِرَةَ الاَشواقِ وَالْهَجَرَانِ
عَلَى اُرْضُ يَابِسَةُ بَيْن أَطْلَاَلَيْ
وَسُطَ أَوَرَاقُ صَفْرَاءُ بِبُسْتَانَيْ
خَرِيفٌ عَلَى مُدَدِ الزَّمَانِ مَكَانَيْ
حَيَّاتِيَّ غُيُومِ وَنَوَرَيْ ظَلَاَّمَيْ
لَا أَعَلْمُ نهَارَيْ مَنْ غَسَقِ اللَّيَالِي
أَعيِّشُ ذِكْرَيَاتُ الْمَاضِي وألاَمي
أَعزفُ بِنَايي نَشِيدِ الْهَجْرِ وَالْمَاضِي
تَبْكِي عَلَى عَزْفِي غُصُون أَمَالَيْ
وَغِرْبَانٌ تَرَدُّدُ بُكَائِيِّ وَنُوَاحَيْ
وَلَطِّمْ الْخُدُودُ دُفَّ سماعُهُ أحْزَانَيْ
زَهْرَةُ الْعُلَا تَرَكَتْ بُسْتَانِي
كَانَتْ زَهْرَةُ أحْلَاَمَيْ
شَمِسَ ضِيَائِي ظَلَّ سَمَائِي
نُوِّرَ عَيْني مهجتي وَفُؤَادَيْ
قَلْبِي يَنْبِضُ عَلَى خَطَّاهَا وَوَجْهُهَا أَنْوَارَيْ
الزُّهورُ كَانَتْ تَرْقُصُ عَلَى أَشْجَانَيْ
لَا يَبْرَحَ رَبِيعَيَ بُسْتَانِيّ خَضْرَاء أيَّامَيْ
طُيُورُ كَانَتْ تَشْدُو بأعذب أَلِحَانَيْ
كَانَتْ تملئ بُسْتَانِيّ أَغَانِي
تَرَكَتْنِي زَهْرَةُ الْعُلَا فِي خَرَابٍ حُطَامَيْ
تَرَكَتْنِي فَرِيسَةُ أحْزَانَيْ
أَسيرٍ بَيْنِ جُدْرَانِ
ظلام فوقي وتحتي وخَلْفي وَأَمَامي
لَا شَمْسُ تَشْرَقُ وَلَا شَمْعَةُ تُضِيءَ ظَلَاَّمَي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

سامحني يامفرط

رهين المحبسيّن أبو العلاء المعري